علي بن زيد البيهقي

473

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

باب أنساب بني زبارة من آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأولاده وأولاد الحسين بن علي عليهما السلام لمّا كان كتابي هذا على جهة كتب الانساب عصابة ، وعلى قمم المشجّرات تاجا ، جعلته بين جداول مصنّفاتي بحرا موّاجا . وابتدأت فيه بالنسب الرفيع الذي يتحلّى به ، الأمير السيّد الاجل الكبير المؤيد الرضي ، عماد الدولة والدين ، جلال الاسلام والمسلمين ، أخصّ سلطان السلاطين ، مجتبى الخلافة ، ظهير الامام ، صفيّ الأنام ، ذخر الامّة ، شرف الملّة « 1 » ، غوث الطالبيّة ، كمال المعاني . فخر آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذو المناقب ، ملك السادات ، نقيب النقباء الشرق والغرب ، مرتضى أمير المؤمنين . ادام اللّه علوّه ، في نعمة متّصلة المآلة ، جارية على وفق الإرادات ، ودولة حافظة بجميل العادة ، مبشرة بالحسنى وزيادة ، ضاحكة المباسم ، عامرة الأندية « 2 » والمراسم . ورياض من المسرّة مريعة « 3 » يشرب عليها أيدي الربيع ثوبا من الخير ، ورفعة يقسم أنواع النعم في السفر والحضر بين الورد والصدر « 4 » ، ومرتبة عالية إذ عنت القلوب لها بالاعتراف ، ولم يكن ربها « 5 » عن النشاف « 6 » ، ومكته كنسيم السحر عطّر به أنفاس الدهر . ولا زالت ظلال أنعامه على قمم الايّام مبسوطة ، وآمال علماء الاسلام

--> ( 1 ) كذا في « ق » و « ك » وفي « ن » و « ع » : المسلمين . ( 2 ) في « ك » و « ن » و « ع » : الايدية ، وفي « ق » الكلمة غير منقوطة . ( 3 ) في النسخ : مربعة . ( 4 ) أي : بين الوارد والصادر . ( 5 ) كذا في « ك » و « ن » و « ع » وفي « ق » الكلمة غير مضبوطة . ( 6 ) النشافة : الرغوة التي تعلو اللبن إذا حلب ، وقد انتشفت إذا شربتها .